PDF Drucken

كنيسة عذراء الزيتون بفيينا

بقلم : القمص ابراهيم ابراهيم حنا

أول من صلى قداساً للشعب القبطى عندما كان أفراداً قلائل هو القمص مكارى السريانى سنة 1959 ميلادية, الذى صار فيما بعد الأنبا صموئيل أسقف الخدمات العامة.

وعندما أتى القمص يوحنا البرموسى للخدمة فى فيينا فى أواخر عام 1976 ميلادية, وبدأ عدد الشعب القبطى يتزايد, ظل الشعب  مدة ثلاثين عاماً يصلى فى كنائس

مستعارة كما سبق وذكرنا فى الجزء الأول, منها الكنيسة الأرثوذوكسية الأرمنية الشقيقة بالحى الثالث, وكنيسة أخرى بالحى الأول, وبعد ذلك انتقل إلى الحى الثانى

والعشرين (كنيسة السالفاتور), ثم استقر فى الكنيسة الروسية (فاجرامر شتراسِه بالحى الثانى والعشرين), وهذه الكنيسة الروسية صارت كنيسة مارمرقس التى تصلى

فيها الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية إلى الآن. وأما قداسات الأعياد فكانت الجالية القبطية تبحث عن كنائس أكبر تسع لأعداد الأقباط الذين أصبحوا كثيرين, فكان هذا يسبب

عدم الاستقرار النفسى والروحى للأقباط, لارتحالهم من كنيسة إلى أخرى. فكان حلم الأقباط فى فيينا أن يكون لهم كنيسة يمتلكونها على الأرض النمساوية, لتسع أعدادهم

التى تزيدت مع الأيام, وأن يكون بداخلها أماكن كثيرة لأنشطة أولاد وبنات الكنيسة, كمدارس الأحد وأنشطة الكورال والألحان, فظلوا يبحثون عن قطعة أرض لبناء كنيسة

عليها. وبفضل القمص يوحنا البرموسى وأعضاء اللجنة, تم شراء قطعة الارض سنة 1996 ميلادية, بجوارها حديقة عامة ليلعب فيها الأطفال بعد حضور القداس

ومدارس الأحد, وقد تبارك الشعب القبطى بزيارة قداسة البابا إلى فيينا ووضع حجر الأساس للكنيسة فى هذه الارض فى اليوم الخامس والعشرين من شهر ابريل سنة

1998 ميلادية فى وسط فرحة عامرة من الشعب القبطى. وقد نقلت وسائل الإعلام العالمية وقائع وضع حجر الأساس. وبدأ القمص يوحنا البرموسى فى بناء الكنيسة

فوراً, وقد اكتمل بناء الكنيسة الخرسانى على شكل سفينة نوح على طابقين: الطابق العلوى هو الكنيسة الرئيسية الكبرى باسم عذراء الزيتون ومساحتها 500 متراً مربعاً.

وبعدما سيم نيافة الأنبا جابرييل أسقفاً عاماً للنمسا وزيورخ, كان أول عمل يقوم به نيافته هو استكمال تشطيب الكنيسة, واهتم بأن يظهر فيها الطابع القبطى. أما الطابق

الأسفل فكان هناك قاعة كبيرة يجتمع فيها الشعب. ولما كان الشعب فى احتياج إلى قداس للأطفال وأسرهم, قام نيافته بتحويلها إلى كنيسة باسم الشهيد العظيم مارجرجس

للقداس الألمانى للأطفال فى عام 2007 ميلادية. وملحق بهذه الكنيسة حجرة للقربان وحجرة أخرى لأدوات الكنيسة. ويوجد بالكنيسة مذبح باسم القديس مارجرجس

يفصل بينه وبين صحن الكنيسة حامل الأيقونات.


توسيع دار المطرانية وتجديده:

كان هناك على أرض الكنيسة بيت صغير, عبارة عن حجرة وصالة وحمام ومطبخ؛  فقام نيافته بعمل توسيع كامل رأسى وأفقى, حتى صار هذا البيت دورين على

مساحة 220 متراً مربعاً, يتكون الآن من حجرات للضيافة, وحجرة السكرتارية, ومطبخ, وحمام, وقلاية الأب الأسقف. وانتهى نيافته من هذه التجديدات. وقد حول نيافته

الطابق الأرضى منه فى منتصف عام 2001 ميلادية إلى قاعات تستخدم فى مدارس الأحد.

والجدير بالذكر أن نيافته ضاعف مساحة البيت أربعة أضعاف مساحته السابقة, وخصص نيافته فى هذه المساحة الجديدة مكتبة استعارة للكتب, وبعد ذلك نقلت إلى

الكنيسة فى الدور العلوى منها. وفى بداية عام 2003 ميلادية انتهى نيافته من تشطيب البيت الذى صار صورة جميلة لمقر الأسقف وبعض الخدمات.


وصف الكنيسة:

ثلاث هياكل:

يوجد بالكنيسة ثلاث هياكل بثلاث مذابح: الأوسط باسم عذراء الزيتون, والبحرى باسم القديس يوحنا الحبيب, والقبلى باسم مارجرجس. ويواجه كل مذبح حضن الآب من

رسم أحد الفنانين الكبار, الحاصل على درجة الدكتوراة فى الفن القبطى من مصر, وهو الفنان الدكتور ستيفان. وقد رسم حضن الآب كأيقونة كبيرة الحجم ارتفاعها أربعة

أمتار, وعرضها ثلاثة أمتار, وهى تعبر بالفن القبطى الجميل عن السيد المسيح الديان العادل وهو جالس على العرش الذى يحمله الأربع حيوانات الغير جسدانيين, وحوله

الأربعة والعشرون قسيساً. ويفصل بين الهياكل وصحن الكنيسة حامل الإيقونات.

حامل الايقونات:

حامل إيقونات الكنيسة مصنوع بإحدى أديرة مصر من الخشب المعشق, وعليه إيقونات قبطية تعبر عن الصلبوت, وصور الاثنى عشر تلميذاً.

المعمودية:

توجد المعمودية فى الجهة البحرية الغربية للكنيسة حسب الطقس الأصيل, وهى مصممة لتعميد الكبار والصغار, ومصنوعة من الرخام المستورد من مصر, قطرها متر واحد, وعمقها متر واحد, وبها سلم داخلى وحوض من المعدن المثقول, وقد دشنها قداسة البابا وقام بتعميد بعض الأطفال فيها.

الطابق العلوى بالكنيسة:

يوجد به غرف معزولة بالزجاج لمنع الصوت, خاصة بالسيدات وأطفالهن الصغار, تطل على صحن الكنيسة ومزودة بشاشت للرؤية وسماعات الصوت.

ويزين الكنيسة مجموعة من الإيقونات القبطية الرائعة من الزجاج المعشق فى شبابيكها, صنعت فى دير القديس مارمينا بابيار. ويوجد بالكنيسة على يمين ويسار الداخل

من ناحية الغرب مقصورتان تحملان رفات شهداء الفيوم, ورفات شهداء اخميم, ورفات الشهيد ابى سيفين. وتتزين المقصورتان بإيقونتين جميلاتين للسيدة العذراء وهى

تحمل الرب يسوع, والأخرى للشهيد ابى سيفين. وقد صنعتا المقصورتان فى دير الأنبا برسوم العريان.

ويوجد بالكنيسة فناء كبير يلتقى فيه الشعب بعد القداسات فى المناسبات والأعياد وأيام الآحاد للتلاقى والألفة.

أما إيقونات الكنيسة فقد تم صنعها فى مصر وتركيبها بالكنيسة فى شهر سبتمبر من عام 2001 ميلادية, وقد رسمت هذه الإيقونات فى دير القديسة الشهيدة دميانة

ببرارى بلقاس, وصنعت المقاعد فى دير القديس الأنبا برسوم العريان بالمعصرة حلوان القاهرة.

منشآت اخرى بالكنيسة:

دار المطرانية:

يوجد غرب الكنيسة فى فنائها مبنى على مساحة 220 مترً مربعاً, ومكون من طابقين؛ يسكن نيافة الأسقف فى الدور العلوى منه. ويوجد به خمس حجرات للضيوف ومكتبة للاطلاع. أما الدور الأرضى فيوجد به مكتب السكرتارية وحجرة ضيافة أخرى ومكتبة للكتب والهدايا وقسم للحضانة على مساحة 90 متراً مربعاً, مكون من غرفتين وصالة للعب الأطفال ودورات مياه.

قاعة إضافية ملاصقة لمبنى المطرانية:

بجوار دار المطرانية أنشأ نيافة الأنبا جابرييل مبنى ملحقاً على مساحة قدرها 90 متراً مربعاً. بالطابق العلوى منه قاعة للمؤتمرات ومتحف صغير يضم العديد من

الصور الأثرية المنسوخة من الإيقونات القبطية والفرعونية المصرية القديمة. أما الطابق الارضى فهو مخصص لاجتماعات الشعب, ومجهز بجهاز تلفزيون لعرض قناة

C.T.V,وقناة Aghapy, للأستفادة الروحية لعامة الشعب. وملحق بالطابق الأرضى دورات للمياه ومطبخ لتلبية احتياجات الشعب الذى اعتاد أن يتواجد بالكنيسة من

باكر القداس إلى ما قبل الغروب.

أنشطة الكنيسة:

القداس الإلهى والعشية:

أيام السبت: القداس الإلهى فى من الساعة الثامنة إلى العاشرة صباحاً.

أيام الأحد: ثلاث قداسات؛ الأول من السابعة إلى التاسعة صباحاً, والثانى والثالث فى توقيت واحد من التاسعة إلى الحادية عشر والنصف بالكنيسة الرئيسية, وكنيسة مارجرجس بالدور الأرضى.

أيام الأربعاء والجمعة: من الساعة الثامنة إلى العاشرة صباحاً.

أيام صوم يونان والصوم الكبير: من 12الثانية عشر ظهراً إلى الثانية بعد الظهر.

أيام صوم السيدة العذراء والعطلات الرسمية بفيينا: من التاسعة إلى الحادية عشر صباحاً.

أما العشية فتصلى يوم السبت, من الساعة الخامسة والنصف شتاءاً, ومن السادسة والنصف صيفاً, ولمدة ساعتين, وخلالها يقوم أحد آباء الكنيسة بإلقاء عظة, يعقبها تسبحة نصف الليل بقيادة نيافة الأنبا جابرييل.

الكورال:

يوجد بالكنيسة خمسة فرق من الكورال:

  • كورال الصفين الأول والثانى من المرحلة الابتدائية.
  • كورال الصفين الثالث والرابع من المرحلة الابتدائية.
  • كورال المرحلتين الإعدادية والثانوية.
  • كورال المرحلة الجامعية.

ويشرف على الكورال القمص يؤانس بشرى.

إجتماع الشمامسة وتحفيظ الالحان:

وفيه يتم توزيع الخدمة وإبداء الملاحظات والتنبيهات العامة وشرح عقائد وطقوس الكنيسة من خلال مناسبات الشهر وكلمة روحية. ويعقد هذا الاجتماع فى يوم الأحد الأخير من كل شهر, بالإضافة إلى إجتماعات تحفيظ الألحان.

ويوجد أربعة فصول لتحفيظ الألحان الكنسية كما يلى:

  • فصل للصفين الأول والثانى من المرحلة الابتدائية.
  • فصل للصفين الثالث والرابع من المرحلة الابتدائية.
  • فصل للمرحلة الإعدادية
  • فصل للمرحلة الثانوية.

يشرف على خدمة الشماسية القمص ابراهيم ابراهيم حنا.

التربية الكنسية:

تنظيمها كالاتى:

  • ثلاثة فصول للحضانة.
  • أربعة فصول للمرحلة الابتدائية.
  • أربعة فصول للمرحلة الإعدادية.
  • فصل للمرحلة الثانوية يقوم بخدمته القمص لوكاس دانيال.
  • يقوم بالخدمة الكنسية سبع عشرة خادم وخادمة, ويشرف على الخدمة القمص لوكاس دانيال.

إجتماعات الشباب:

يوم الأربعاء: إجتماع الصلاة.

يوم الجمعة: إجتماع إعداد الخدام.

يوم السبت: إجتماع درس الكتاب المقدس.

يوم الأحد: الاجتماع العام للشباب.

الانشطة الرياضية:

مثل تنس الطاولة, الكرة الطائرة, وكرة القدم.

أعضاء لجنة الكنيسة:

دكتور سمير شنودة, ودكتور حنا زكى, ومهندس سامى جادالله, ودكتور مفيد خير, ودكتورة ليلى شنودة, والأستاذ نبيل ينى, ومهندس جميل يوسف, والأستاذ سمير

غبريال, والأستاذ صفوت جرجس, ومهندس اميل يوسف, ومهندس عاطف غبريال, ودكتور فكرى حليم.


الاباء الذين خدموا بالكنيسة:

القمص يوحنا البرموسى:

خدم بدءاً من سنة 1976 ميلادية فى كنيسة النمسا, وهو الذى أوفده قداسة البابا لتأسيس كنيسة النمسا ورعاية شعبها وتنيح فى اليوم الحادى والعشرين من يناير سنة 2000 ميلادية.

الراهب القس سدراك الأنبا بيشوى:

حضر من دير الأنبا بيشوى منتدباً من قبل قداسة البابا شنودة الثالث لخدمة فيينا بعد نياحة القمص يوحنا البرموسى.

نيافة الأنبا جابرييل:

رسم فى اليوم السابع عشر من يونية سنة 2000 ميلادية أسقفاً عاماً للنمسا والقطاع المتحدث بالألمانية فى سويسرا. وفى اليوم الثلاثين من مايو سنة 2004 ميلادية تم

تثبيت نيافته أسقفاً للنمسا وتوابعها, وفى اليوم الخامس من يونية تم تجليسه على كرسى النمسا.

الراهب القس ابادير الانبا بيشوى:

حضر من دير الأنبا بيشوى للخدمة فى فيينا من عام 2001 إلى نوفمبر من عام 2003 ميلادية.

القمص يؤانس بشرى:

حضر من إيبارشية شبرا الخيمة للخدمة فى فيينا فى اليوم السادس والعشرين من ديسمبر سنة 2002 ميلادية.

القمص ابراهيم ابراهيم حنا:

حضر من إيبارشية الفيوم للخدمة فى فيينا فى الثالث من ديسمبر سنة 2003 ميلادية, وكان سكرتيراً خاصاً لنيافة الأنبا ابرام, ورسم قمصا فى السابع عشر من ابريل

سنة 2005 ميلادية بيد نيافة الأنبا جابرييل أسقف النمسا, وشاركه نيافة الأنبا بولا أسقف طنطا ورئيس المجلس الإكليريكى العام بالإنابة. وكانت هذه هى أول رسامات

نيافة الأنبا جابرييل. ويعتبر القمص ابراهيم هو أول قمص يسام فى الإيبارشية.